الوقاية والعلاج من الإنفلونزا: دليل عملي للحفاظ على صحتك
الإنفلونزا من الأمراض الفيروسية الشائعة التي تنتشر بشكل أكبر خلال مواسم الشتاء، ويمكن أن تصيب الأشخاص من مختلف الأعمار. وفي معظم الحالات تتحسن الإنفلونزا تدريجيًا مع الراحة والعناية المناسبة، لكن بعض الأشخاص يكونون أكثر عرضة للمضاعفات ويحتاجون إلى متابعة طبية.
في هذا المقال من مدونة خضر فارما، سنتعرف على أهم طرق الوقاية من الإنفلونزا، وكيفية التعامل مع الأعراض، ومتى يجب استشارة الطبيب.

ما هي الإنفلونزا؟
الإنفلونزا هي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي، وتختلف عن نزلات البرد العادية رغم تشابه بعض الأعراض.
من أشهر أعراض الإنفلونزا:
ارتفاع درجة الحرارة.
الصداع.
آلام العضلات والمفاصل.
الشعور بالتعب والإرهاق.
السعال، وغالبًا يكون جافًا.
التهاب الحلق.
احتقان أو سيلان الأنف.
القشعريرة والتعرق.
وقد تبدأ الأعراض بشكل مفاجئ، وقد يشعر الشخص بإرهاق واضح وآلام بالجسم أكثر مما يحدث عادةً مع نزلة البرد.
كيف تنتقل الإنفلونزا؟
تنتقل فيروسات الإنفلونزا بسهولة من شخص إلى آخر، خاصة عند السعال أو العطس أو التحدث بالقرب من الآخرين.
كما يمكن أن تنتقل العدوى من خلال لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين.
لذلك، تساعد بعض العادات البسيطة على تقليل فرصة الإصابة ونقل العدوى.
كيف تقي نفسك من الإنفلونزا؟
1. الحصول على لقاح الإنفلونزا
يُعد لقاح الإنفلونزا الموسمي من أهم وسائل الوقاية من الإنفلونزا ومضاعفاتها.
يتم تحديث اللقاحات بصورة دورية لمواكبة فيروسات الإنفلونزا المتوقع انتشارها، ولذلك تختلف توصيات التطعيم حسب الموسم والعمر والحالة الصحية.
ويُنصح بشكل خاص بأن يناقش الأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا موضوع التطعيم مع الطبيب.
2. غسل اليدين بانتظام
غسل اليدين بالماء والصابون لمدة مناسبة يساعد على التخلص من العديد من الجراثيم التي قد تنتقل إلى اليدين.
احرص على غسل اليدين خصوصًا:
قبل تناول الطعام.
بعد السعال أو العطس.
بعد العودة من الأماكن المزدحمة.
بعد لمس الأسطح كثيرة الاستخدام.
بعد التعامل مع شخص مريض.
وإذا لم يتوفر الماء والصابون، يمكن استخدام مطهر يدين مناسب يحتوي على الكحول.
3. تجنب لمس الوجه
حاول قدر الإمكان تجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير نظيفة، لأنها من الطرق التي يمكن أن تدخل من خلالها الفيروسات إلى الجسم.
4. تغطية الفم والأنف عند السعال والعطس
عند السعال أو العطس، استخدم منديلًا أو غطِّ فمك وأنفك باستخدام الجزء الداخلي من المرفق، ثم تخلص من المنديل واغسل يديك.
5. تجنب مخالطة الآخرين أثناء المرض
إذا كنت مصابًا بالإنفلونزا، حاول تقليل الاختلاط بالآخرين، خاصة كبار السن والأطفال والأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة.
البقاء في المنزل عند الإصابة يساعد أيضًا على تقليل انتشار العدوى.
ماذا تفعل إذا أصبت بالإنفلونزا؟
في معظم الحالات، يكون العلاج داعمًا ويركز على تخفيف الأعراض ومساعدة الجسم على التعافي.
الراحة والنوم
يحتاج الجسم إلى الراحة أثناء مكافحة العدوى. احصل على قدر كافٍ من النوم وتجنب المجهود الشديد حتى تتحسن حالتك.
شرب السوائل
احرص على شرب كمية مناسبة من السوائل، خاصة إذا كنت تعاني من ارتفاع درجة الحرارة أو التعرق.
يمكن أن تشمل السوائل:
الماء.
الشوربة.
المشروبات الدافئة.
السوائل الأخرى المناسبة لحالتك.
علاج الحمى وآلام الجسم
يمكن استخدام بعض الأدوية الخافضة للحرارة والمسكنة لتخفيف الحمى والصداع وآلام الجسم، مثل الباراسيتامول، إذا كان مناسبًا للشخص ولا توجد موانع لاستخدامه.
يجب الالتزام بالجرعة الموصى بها وعدم استخدام أكثر من منتج يحتوي على نفس المادة الفعالة دون الانتباه إلى إجمالي الجرعة.
هل تحتاج الإنفلونزا إلى مضاد حيوي؟
لا.
الإنفلونزا سببها فيروس، بينما المضادات الحيوية تستخدم لعلاج العدوى البكتيرية.
لذلك لا يفيد استخدام المضاد الحيوي لعلاج الإنفلونزا الفيروسية نفسها.
قد يصف الطبيب مضادًا حيويًا في حالة وجود عدوى بكتيرية مصاحبة أو مضاعفات بكتيرية، ولكن لا ينبغي استخدام المضادات الحيوية من تلقاء نفسك.
هل توجد أدوية مضادة للفيروسات للإنفلونزا؟
نعم، توجد أدوية مضادة للفيروسات يمكن أن يصفها الطبيب لبعض مرضى الإنفلونزا.
تكون فائدتها أكبر عادةً عند البدء بها في وقت مبكر من ظهور الأعراض، وخاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات أو المصابين بمرض شديد.
ومن أمثلتها أوسيلتاميفير (Oseltamivir).
لكن اختيار الدواء والجرعة ومدة العلاج يعتمد على عمر المريض وحالته الصحية وشدة المرض، ولذلك يجب استخدام هذه الأدوية تحت إشراف الطبيب.
هل فيتامين C يمنع الإنفلونزا؟
لا ينبغي اعتبار فيتامين C وسيلة مضمونة لمنع الإصابة بالإنفلونزا.
الحصول على التغذية المتوازنة والعناصر الغذائية الضرورية مهم للحفاظ على صحة الجسم، لكن تناول جرعات كبيرة من الفيتامينات دون حاجة لا يعني بالضرورة حماية أكبر من الإنفلونزا.
هل يمكن استخدام أدوية البرد والإنفلونزا معًا؟
يجب الحذر عند استخدام أكثر من دواء لعلاج أعراض البرد والإنفلونزا.
بعض المستحضرات تحتوي على عدة مواد فعالة في نفس الوقت، وقد يؤدي الجمع بينها وبين دواء آخر إلى تكرار نفس المادة الفعالة أو الحصول على جرعة أعلى من اللازم.
لذلك اقرأ مكونات الدواء جيدًا، واستشر الصيدلي إذا كنت تستخدم أكثر من منتج.
متى يجب زيارة الطبيب؟
معظم حالات الإنفلونزا تتحسن دون مضاعفات، ولكن يجب طلب المشورة الطبية إذا كانت الأعراض شديدة أو لا تتحسن أو إذا كان المريض من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
اطلب رعاية طبية عاجلة عند ظهور أعراض خطيرة مثل:
صعوبة أو ضيق في التنفس.
ألم أو ضغط مستمر في الصدر.
اضطراب شديد في الوعي أو صعوبة في الاستيقاظ.
دوخة شديدة أو إغماء.
جفاف شديد أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل.
تدهور واضح بعد تحسن الأعراض.
ارتفاع حرارة مستمر أو أعراض شديدة بشكل غير معتاد.
كما يحتاج الأطفال الصغار وكبار السن والحوامل والأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة أو ضعف المناعة إلى اهتمام خاص عند الإصابة بالإنفلونزا.
الإنفلونزا أم نزلة البرد؟
قد تتشابه الأعراض، لكن الإنفلونزا غالبًا ما تبدأ بصورة أكثر مفاجأة، ويكون معها ارتفاع الحرارة وآلام الجسم والإرهاق أكثر وضوحًا.
ومع ذلك، لا يمكن دائمًا تحديد الفيروس المسبب اعتمادًا على الأعراض وحدها.
إذا كانت الأعراض شديدة أو هناك شك في الإصابة بالإنفلونزا، يمكن للطبيب تحديد ما إذا كان الفحص أو العلاج المضاد للفيروسات مناسبًا.
نصائح أخيرة للوقاية
للحفاظ على صحتك وتقليل انتشار الإنفلونزا:
اغسل يديك بانتظام، تجنب مخالطة المرضى قدر الإمكان، غطِّ فمك عند السعال والعطس، احصل على لقاح الإنفلونزا الموسمي إذا كان مناسبًا لك، وابتعد عن استخدام المضادات الحيوية أو الأدوية بشكل عشوائي.
والأهم: إذا كنت مريضًا، امنح جسمك وقتًا كافيًا للراحة والتعافي، واستشر الطبيب أو الصيدلي عند الحاجة.
صحتك أولاً
في خضر فارما، نحرص على تقديم المعلومات الدوائية والصحية التي تساعدك على فهم الأدوية واستخدامها بطريقة صحيحة وآمنة.
إذا كنت تعاني من أعراض الإنفلونزا أو لديك أسئلة حول الأدوية المناسبة لتخفيف الأعراض، يمكنك استشارة الصيدلي لمعرفة الخيارات المناسبة لحالتك.
خضر فارما – صحتك أولاً.
تنبيه: هذا المقال للتوعية الصحية العامة ولا يغني عن تشخيص الطبيب أو استشارته. لا تستخدم المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للفيروسات دون توجيه طبي، وخاصة للأطفال والحوامل وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.



Comments